مسنون يلاحقون الصغيرات و«حقوق الإنسان» تفتح النار!!
زواج الفتيات الصغيرات (هنا) ظاهرة أثارت جدلا واسعا على كافة الأصعدة.. وكانت الساحة مؤخرا شهدت زيجات من هذا النوع تم فيها تقديم فتيات قاصرات (على طبق من فضة) لرجال في عمر آبائهن أو أجدادهن!! وبصرف النظر عن حجم الظاهرة فإن مسألة رمي طفلة قاصرة في حضن رجل مسن – وسلبها طفولتها – باسم الزواج مسألة خطيرة وتؤدي في الغالب إلى كارثة إنسانية تذهب ضحيتها الطفلة (الزوجة) وتنتج عنها مشكلات أخرى تشمل الأسرة والمجتمع...
ولا شك في أن مثل هذه الزيجات – أو بالأحرى الصفقات التي يتم فيها بيع الفتيات الصغيرات لكبار السن من الميسورين بعنوان الزواج – تتم بالاتفاق مع آباء لا يمتلكون أصلاً المشاعر والأحاسيس والقلوب التي يمتلكها الآباء الحقيقيون.. فالأب الحقيقي لا يبيع بناته أو يرمي بهن إلى التهلكة وإن أعطي كنوز الدنيا!!
ومسألة زواج رجل مسن من طفلة قاصرة تبدو غريبة (وغير قابلة للهضم)... فأين هذا المسن (المعتوه) من مئات الآلاف من الفتيات الناضجات؟ وما هي الغاية من الزواج بطفلة لاتزال عجينة طرية ومسلوبة الإرادة؟! وكيف سيتعامل مع طفلة قاصرة في عمر أحفاده؟!! وما هي طبيعة الحياة التي ستجمع بين اثنين احدهما في بداية حياته والآخر في نهايتها؟! أم أن المسألة مجرد علاقة جسدية؟!
الحقيقة أن مثل هذه الزيجات لا تعدو كونها عبثا متعمدا (وثمة من يعتبرها جريمة مع سبق الإصرار) يتم فيها قتل الإنسانية علنا تحت مظلة الزواج!!
وفي الغالب تتم هذه الزيجات في الظل.. كونها زيجات قهرية لا تحظى بتأييد العقلاء من الناس.. فضلا عن أنها زيجات محرجة ولا تسلم من السخرية وفيها استغلال للشريعة الإسلامية.. ويحاربها الكل لأنها تسبب ضررا لأطفال جل اهتمامهن ينحصر في الحلوى والألعاب!!
فالزواج سنة الحياة (وهو رابط وثيق بين رجل وامرأة) له شروطه الطبيعية والاجتماعية والعقلانية ويتم غالبا بين شاب وشابة أو بين طرفين متقاربين في السن أو بين رجل (قادر) وبين فتاة ناضجة.. وهو أمر طبيعي ومعقول اجتماعيا!!
وكانت هيئة وجمعية حقوق الإنسان فتحتا النار على هذه الزيجات اثر رصدهما قضايا تزويج أطفال لا تتجاوز أعمارهن العاشرة حيث تسعيان الآن – بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة – لاستصدار تشريعات نظامية وقانونية تضع حدا أدنى للزواج. والسؤال: هل ستنجح الهيئة والجمعية في إقناع الجهات المعنية بسن نظام جديد يحدد سن الزواج القانونية والطبيعية لاسيما للفتاة.. أم أن الأمر يتعلق بطبيعة مجتمع ويصعب معه الوصول إلى حل؟!